أبو القاسم جنيد الشيرازي

63

شد الإزار في حط الأوزار عن زوار المزار ( المزارات أو مزارات شيراز )

إلى الحجاز احرم من الكوفة حاسرا حافيا فحجّ بيت اللّه ماشيا تعظيما لحرمتها وولى الأمور العظيمة فتفصّى عن عهدتها وسافر « 1 » بلدانا كثيرة وحصّل الأسانيد العالية واستجاز من مشايخ الأمصار فراسلوه وأجازوه من كلّ الدّيار * منهم الشيخان الأمامان ركن الدّين منصور راست‌گو « 2 » وظهير الدّين إسماعيل « 3 » ابنا « 4 » الشيخ صدر الدّين أبى المعالي مظفّر « 5 » حدّث منهما في مصنّفاته « 6 » ، ثمّ أقام وحدّث واسمع ( ورق 37 ) وكتب وروى وأفاد وصنّف في الدّين كتبا معتبرة منها كتاب مطالع الأنوار في شرح مشارق الأنوار ، وكتاب شفاء الصدور ، وكتاب المحمدين ، وكتاب المسلسلات ، وكتاب مولود النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وكتاب روضة الرائض في علم الفرائض ، وكتاب جامع المناسك ، وشرع في شرح ينابيع الاحكام فلم يقدّر له الاختتام ولم يتيّسر له الإتمام إذ اتاه الحمام ، [ وكان ] يدرّس في رباط الشيخ الكبير مدّة سنين ببيان شاف وكلام واف ، لم ينهر في وجه سائل ولم يضّن بإعطاء كتاب على طالب ، وكان ديدنه البرّ والتّقوى وشنشنته التمسّك بالعروة الوثقى معظّما لسنن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم محرّضا على اكرام أهل الفضل يحثّ سائر المحصّلة الطّلّاب على مراعاة الآداب وملازمة الورع وقلّة الطّمع وحفظ اللّسان عمّا يؤدّى إلى عيب انسان يجتمع لديه عند اسماع المولود عدّة آلاف من الصّالحين وكان حضّار درسه في كلّ يوم أكثر من سبعين ( ورق 37 ب ) ، ومهما اسمع البخارىّ عن سدّته الشريفة يحضر المئون ممّن يكتبون

--> ( 1 ) - رجوع شود بص 50 حاشيهء 7 ، ( 2 ) - رجوع شود بنمرهء 137 از تراجم كتاب حاضر ، ( 3 ) - رجوع شود بنمرهء 138 از تراجم ، - اين دو نفر بأهم برادرند وهردو پسران شيخ صدر الدّين أبو المعالي مظفّر آتى الذّكر ميباشند ، ( 4 ) - تصحيح قياسي ، در أصل يعنى ب : أبناء ( بصيغهء جمع ) ، ( 5 ) - رجوع شود بنمرهء 135 از تراجم ، ( 6 ) - از ستاره در دو سطر قبل تا اينجا فقط در ب موجود است ، -